المحقق البحراني

248

الحدائق الناضرة

صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) الآتية أيضا " ، نعم أخبار المسألة الآتية مشعرة بذلك . وكيف كان فإنه متى خالف وقدم زيارة البيت على الحلق أو التقصير فلا يخلو إما أن يكون ذلك عن عمد أو نسيان أو جهل ، فهاهنا مواضع ثلاثة : الأول : ما إذا خالف عامدا " عالما " بالحكم ، والمقطوع به في كلامهم أنه يجب عليه دم شاة ، وإنما الكلام في أنه هل يجب عليه إعادة الطواف أم لا ؟ . قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك : " إن وجوب إعادة الطواف على العامد موضع وفاق " . وفي الدروس " وإن كان عالما وتعمد فعليه شاة ، قاله الشيخ وأتباعه ، وظاهرهم أنه لا يعيد الطواف " . أقول : لا ريب أن الأوفق بالقواعد الشرعية هو وجوب الإعادة ، لأن الطواف الذي أتى به وقع على خلاف ما رسمه صاحب الشريعة ، ففي إجزائه مع عدم الدليل إشكال . ويدل على ذلك اطلاق صحيحة علي بن يقطين ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت في الليل ما حالها ؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به ، يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ، ثم قد أحل من كل شئ " . وأما ما يدل على وجوب الدم في الصورة المذكورة فهو ما رواه الشيخ في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .